الثلاثاء، 1 مايو 2018

فــروع القــانــون العــام والقــانــون الخــاص


لكل مــن القــانــون العــام والقــانــون الخـاص فــروع ، ينظـم كــل فــرع منهـــا نــوعــا مــن العــلاقــات ، ونتـــنـاول هـــذه الفـــروع فيمــا يلـــي :

1- فروع القانون العام

2- فروع القانون الخاص





فـــروع القــانــون العــــام

ينقسم القانون العام إلى :

1 . 1 قانون عام خارجي

1 . 2 قانون عام داخلي

1. 1 فالقــانــون العــام الخــارجــي :

فيه تتدخل الدولة باعتبارها صاحبة سيادة في علاقات مع غيرها من الدول أو المنظمات الدولية ، كمنظمة الأمم المتحدة .

2 أمــا القــانــون العــام الداخلـــي :
ففيه تعمل الدولة أو أحد فروعها بصفتها صاحبة سيادة أو سلطة عامة في علاقاتها مع الأشخاص

الطبيعية أو الأشخاص المعنـوية الخاصة ، حيث تقوم العلاقات بين الدولة وأحد فروعها ،

أو تقوم فيما بين الفروع .

ونتناول كل من القانون العام الخارجي والقانون العام الداخلي فيما يلي :









1 . 1 القـــانــون العـــام الخـــارجـــي :

وهو يعرف بالقانون الدولي العام (droit international public )

وهو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات بين الدول في حالات الحرب والسلم ، وتنظم علاقاتها

بالمنظمات الدولية وعلاقات هذه الأخيرة ببعضها البعض . كما يبين أيضا اختصاصات المنظمات الدولية ويحدد العلاقات فيما بينها ، وكذلك علاقاتها بالدول المختلفة .

ومن أهم المنظمات الدولية : منظمة الأمم المتحدة ( ONU ) وأجهـزتها المختلفة، كالجمعية العامة , ومجلس الأمـن، ومحكمة العدل الدولية ، . . . . الخ .

مصـــادر القانــون الـدولي العــام :

إن مفهوم مصادر القانون الدولي العام غير محدد وغير معرف إلى حد الآن. ويرى بعض فقهاء القانون ، ومنهم الفقيه ( انزولوتي )

بأن اتفاق إرادات الدول هو الذي يشكل المصدر الوحيد للقانون الدولي العام، حيث يعتبر هذا الإتفاق :

إما بشكل صريح وعلني كما في المعاهدات والإتفاقات الدولية .
أو بشكل ضمني كما في تصرف الدول في تطبيق قواعد العرف الدولي .
كما يرى فقهاء آخرون ومنهم ( جورج سل وشارل ذي فيشر ) بأن مصادر القانون الدولي العام يمكن أن تكون منشئة لأنها مصادر :

مـــاديــــة :

كالرأي العام

والضمير العالمي

والتضامن الإجتماعي

مصـــادر شكليـــة : كالمعاهدات ، والإتفاقيات الدولية ، والعرف الدولي

وعلى هذا الأساس يمكن أن نقسم مصادر القانون الدولي إلى نوعين :

1- النـوع الأول :

المصــادر الأصليـــة وهــي :

1. 1 المعـاهــدات والإتفــاقــات الـدوليـــة : وهي الإتفاق الذي يتم بين شخصين أو أكثر من أشخاص القانون الدولي العام وفق وثيقة موقعة ومصدقة ، يقصـد بها تحقيق غايات قانونية معينة .

1. 2 العـــرف الـدولــي : ينشأ وفق سلوك الدول ووفق تصرف قانوني ، يتواتر عليه الإستعمال ، ويتكرر من قبل الدول لدى قبوله واستحسانه .

1. 3 مبــادئ القــانــون العــامــة : وهي القواعد العامة للقانون الدولي التي أصبحت معروفة من خلال العلاقات الدولية .

2 – النـــوع الثــانــي :

المصــادر الفرعيــة ( أي المســاعــدة ) :

وتتمثل هذه المصادر في :

2. 1 أحكام المحاكم

2. 2 مذاهب كبار المؤلفين في القانون الدولي العام في مختلف الأمم .

2. 3 مبادئ العدالة كمصدر مساعد للقانون الدولي العام إذا كانت الأطراف ذات العلاقة توافق على ذلك .



القـــانــون العـــام الداخلــي :

وهو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات التي تقوم بين الدولة أو أحد فروعها ، وبين الأشخاص

الطبيعية ، أو الأشخاص المعنوية الخاصة ، أو العلاقات التي تقوم بين الدولة أو أحد فروعها أو فيما بين هذه الفروع .

فـــروع القــانــون العـــام الداخلـــي :

يشتمل القا نون العام الداخلي على فروع مختلفة هي :

1 – القــانــون الدستــوري ( droit constitutionnel )

2 – القــانــون الإداري ( droit Administratif )

3 – القـــانــون المــالي ( loi de finances )

4 – القــانــون الجنــائي (droit criminel )

ونتناول كل فرع من هذه الفروع ـ بإيجاز ـ على النحو التالي :

1 - القــانــون الدستــوري ( أي الأســاسي ) :

يعتبر القانون الدستوري قانونا أساسيا للدولة ويتضمن دستور الدولة عادة مجموعة من القواعد التي تبين :

1.1 نظـام الحكـم في الدولـة :

هل هو النظام الملكي ، أو النظام الجمهوري ، وهل هو النظام الرأسمالي ، أو النظام

الاشتراكي ، أو النظام البرلماني ، . . . . الخ

2.1 السلطـات العـامـة في الدولـة :

وهي السلطة التشريعية ، والسلطة القضائية ، والسلطة التنفيذية ، وظائف كل منها ،والعلاقات فيما بينها .

3.1 حقــوق الأفـراد العـامـة :

كحقهم في المساواة أمام القانون ،وحقهم في الانتخاب وحرية الرأي والعقيدة والاجتماع وحرية الصحافة . . . . . . . الخ

4.1 واجبــات الأفـراد العـامــة :

وهي الواجبات التي تقع على عاتق الأفراد كواجبهم فـي الدفاع عن الوطن و واجبهم في أداء الضرائب . . . . . . . الخ .

02 – القـانــون الإداري : ( DROIT ADMINISTRATIF )

وهو مجموعة القواعد التي تنظم قيام السلطة التنفيذية بأداء وظائفها الإدارية المختلفة ، وتبين كيفية إدارتها

للمرافق العاة ( SERVICES PUBLICS ) واستغلالها للأملاك العامة ( BIENS PUBLICS ) وكذا القواعد التي تحدد

علاقة الحكومة بموظفيها .

وهي تتولى نوعين من الأعمال :

1.2 النــوع الأول : يشمل الأعمال الحكومية ( أعمال السيادة ) كدعوة المجلس الشعبي الوطني ( A.P.N ) للانعقاد أو إعلان الحرب ، . . . . . الخ. وهذه الأعمال تدخل في نطاق القانون الدستوري .

2.2 النــوع الثــاني : يشمل الأعمال الإدارية ، وتتعلق بإدارة المرافق العامة في الدولة ، وهذه الأعمال يتكفل بها القانون الإداري . ومن هنا نجد صلة قوية بين القانون الدستوري والقانون الإداري لدرجة أنهما يتداخلان فيما بينهما بالنسبة لبعض الموضوعات .

ويشتمل القانون الإداري أيضا على تحديد الأجهزة المختلفة في الدولة وطرق إنشائها وعلاقة كل منها بالأخرى وصور النشاط الإداري وأساليب هذا النشاط ، .. / .. وصلة الإدارة بالعاملين فيها ، والقواعد التي تنظم اختيارهم وتحدد واجباتهم ، وحقوقهم ، وأجورهم ، وضمانات حمايتهم ( كدعوة الإلغاء ) .

كما تنظم الأجهزة القضائية الإدارية ( كترتيب الغرف والمجالس القضائية )

التي تنظر في المنازعات الإدارية ، وتحديد اختصاصاتها وقواعد الطعن أمامها في القرارات والأعمال الإدارية المخالفة للقانون، سواء بطلب إلغائها أو التعويض عنها .

03 – القــانــون المــالي : ( LOI DE FINANCES )

وهو مجموعة القواعد التي تنظم مالية الدولة من حيث تحديد وجوه النفقات المختلفة (DÉPENSES) وبيان مصادر الإيرادات(RECETTES ) من رسوم وضرائب وقروض وغيرها ،وكيفية تحصيلها وإنفاقها حيث تنفق على المرافق التابعة للدولة، كالدفاع، والأمن، والصحة ، والقضاء ، والتربية والتعليم،... الخ وإعداد الميزانية ( BUDGET ) وتنفيذها ، وأسس الرقابة على هذا التنفيذ . . . . . . الخ .

04 – القــانــون الجنــائي : ( DROIT CRIMINEL )

وهو مجموعة القواعد التي تحدد الأفعال المعتبرة جرائم ،والعقوبات المقررة لها ، والأساليب الإجرائية لتطبيقها وعلى هذا الأساس فهو يتضمن نوعين مـن القواعد :

قواعد موضوعية يطلق عليها قـانــون العقـوبــات .
قواعد شكلية يطلق عليها قانــون الإجراءات الجزائيــة .
وانطلاقا من هذين النوعين ، يمكن تقسيم القانون الجزائي إلى قسمين :

1.4 القســم الأول :

قــانــون العقوبـــات ( CODE PÉNAL )

وهو مجموعة القواعد التي تبين الجرائم المختلفة والعقوبات المقررة لها ، كما تبين شروط المسؤولية

الجنائية والظروف المشددة والمخففة لها ، وأحوال الإعفاء منها . . . . . . . الخ .

2.4 القسم الثانـي :

قانـون الإجراءات الجزائيـة ( DROIT DE PROCÉDURES PÉNAL)

وهو مجموعة القواعد التي تبين الإجراءات التي تتبع في ضبط الجرائم والتحقيق فيها ، وإصدار الأحكام

على المتهمين بارتكابها .

كما يبين وسائل الطعن في هذه الأحكام ، وطرق تنفيذ العقوبات على المتهمين ، وكيفية اتخاذ تدابير

الأمن بالنسبة لطوائف خاصة منهم .ويرى بعض فقهاء القانون اعتبار القانون الجنائي من القانون الخاص على أساس أن الجريمة هي اعتداء على حقوق ومصالح فردية .

وفي الواقع أن الجريمة تعد اعتداء على المجتمع وليس على الفرد فقط ، وهذا الاعتبار هو الذي يبرر

سلطة الدولة في العقاب ، وهي تمارس هذه السلطة بوصفها صاحبة سيادة ، مما يجعل هذا القانون

أوثق صلة بالقانون العام ، ولهذا أوردناه كفرع من فروعه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أساتذة القانون يطالبون بولوج مهنة المحاماة

أثارت مسودة مشروع مهنة المحاماة، التي أعدتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، نقاشا واسعا في صفوف أساتذة القانون بمختلف كليات الحقوق على الصع...

المشاركات الشائعة