
لكل مــن القــانــون العــام والقــانــون الخـاص فــروع ، ينظـم كــل فــرع منهـــا نــوعــا مــن العــلاقــات ، ونتـــنـاول هـــذه الفـــروع فيمــا يلـــي :
1- فروع القانون العام
2- فروع القانون الخاص
فـــروع القــانــون العــــام
ينقسم القانون العام إلى :
1 . 1 قانون عام خارجي
1 . 2 قانون عام داخلي
1. 1 فالقــانــون العــام الخــارجــي :
فيه تتدخل الدولة باعتبارها صاحبة سيادة في علاقات مع غيرها من الدول أو المنظمات الدولية ، كمنظمة الأمم المتحدة .
2 أمــا القــانــون العــام الداخلـــي :
ففيه تعمل الدولة أو أحد فروعها بصفتها صاحبة سيادة أو سلطة عامة في علاقاتها مع الأشخاص
الطبيعية أو الأشخاص المعنـوية الخاصة ، حيث تقوم العلاقات بين الدولة وأحد فروعها ،
أو تقوم فيما بين الفروع .
ونتناول كل من القانون العام الخارجي والقانون العام الداخلي فيما يلي :
1 . 1 القـــانــون العـــام الخـــارجـــي :
وهو يعرف بالقانون الدولي العام (droit international public )
وهو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات بين الدول في حالات الحرب والسلم ، وتنظم علاقاتها
بالمنظمات الدولية وعلاقات هذه الأخيرة ببعضها البعض . كما يبين أيضا اختصاصات المنظمات الدولية ويحدد العلاقات فيما بينها ، وكذلك علاقاتها بالدول المختلفة .
ومن أهم المنظمات الدولية : منظمة الأمم المتحدة ( ONU ) وأجهـزتها المختلفة، كالجمعية العامة , ومجلس الأمـن، ومحكمة العدل الدولية ، . . . . الخ .
مصـــادر القانــون الـدولي العــام :
إن مفهوم مصادر القانون الدولي العام غير محدد وغير معرف إلى حد الآن. ويرى بعض فقهاء القانون ، ومنهم الفقيه ( انزولوتي )
بأن اتفاق إرادات الدول هو الذي يشكل المصدر الوحيد للقانون الدولي العام، حيث يعتبر هذا الإتفاق :
إما بشكل صريح وعلني كما في المعاهدات والإتفاقات الدولية .
أو بشكل ضمني كما في تصرف الدول في تطبيق قواعد العرف الدولي .
كما يرى فقهاء آخرون ومنهم ( جورج سل وشارل ذي فيشر ) بأن مصادر القانون الدولي العام يمكن أن تكون منشئة لأنها مصادر :
مـــاديــــة :
كالرأي العام
والضمير العالمي
والتضامن الإجتماعي
مصـــادر شكليـــة : كالمعاهدات ، والإتفاقيات الدولية ، والعرف الدولي
وعلى هذا الأساس يمكن أن نقسم مصادر القانون الدولي إلى نوعين :
1- النـوع الأول :
المصــادر الأصليـــة وهــي :
1. 1 المعـاهــدات والإتفــاقــات الـدوليـــة : وهي الإتفاق الذي يتم بين شخصين أو أكثر من أشخاص القانون الدولي العام وفق وثيقة موقعة ومصدقة ، يقصـد بها تحقيق غايات قانونية معينة .
1. 2 العـــرف الـدولــي : ينشأ وفق سلوك الدول ووفق تصرف قانوني ، يتواتر عليه الإستعمال ، ويتكرر من قبل الدول لدى قبوله واستحسانه .
1. 3 مبــادئ القــانــون العــامــة : وهي القواعد العامة للقانون الدولي التي أصبحت معروفة من خلال العلاقات الدولية .
2 – النـــوع الثــانــي :
المصــادر الفرعيــة ( أي المســاعــدة ) :
وتتمثل هذه المصادر في :
2. 1 أحكام المحاكم
2. 2 مذاهب كبار المؤلفين في القانون الدولي العام في مختلف الأمم .
2. 3 مبادئ العدالة كمصدر مساعد للقانون الدولي العام إذا كانت الأطراف ذات العلاقة توافق على ذلك .
القـــانــون العـــام الداخلــي :
وهو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات التي تقوم بين الدولة أو أحد فروعها ، وبين الأشخاص
الطبيعية ، أو الأشخاص المعنوية الخاصة ، أو العلاقات التي تقوم بين الدولة أو أحد فروعها أو فيما بين هذه الفروع .
فـــروع القــانــون العـــام الداخلـــي :
يشتمل القا نون العام الداخلي على فروع مختلفة هي :
1 – القــانــون الدستــوري ( droit constitutionnel )
2 – القــانــون الإداري ( droit Administratif )
3 – القـــانــون المــالي ( loi de finances )
4 – القــانــون الجنــائي (droit criminel )
ونتناول كل فرع من هذه الفروع ـ بإيجاز ـ على النحو التالي :
1 - القــانــون الدستــوري ( أي الأســاسي ) :
يعتبر القانون الدستوري قانونا أساسيا للدولة ويتضمن دستور الدولة عادة مجموعة من القواعد التي تبين :
1.1 نظـام الحكـم في الدولـة :
هل هو النظام الملكي ، أو النظام الجمهوري ، وهل هو النظام الرأسمالي ، أو النظام
الاشتراكي ، أو النظام البرلماني ، . . . . الخ
2.1 السلطـات العـامـة في الدولـة :
وهي السلطة التشريعية ، والسلطة القضائية ، والسلطة التنفيذية ، وظائف كل منها ،والعلاقات فيما بينها .
3.1 حقــوق الأفـراد العـامـة :
كحقهم في المساواة أمام القانون ،وحقهم في الانتخاب وحرية الرأي والعقيدة والاجتماع وحرية الصحافة . . . . . . . الخ
4.1 واجبــات الأفـراد العـامــة :
وهي الواجبات التي تقع على عاتق الأفراد كواجبهم فـي الدفاع عن الوطن و واجبهم في أداء الضرائب . . . . . . . الخ .
02 – القـانــون الإداري : ( DROIT ADMINISTRATIF )
وهو مجموعة القواعد التي تنظم قيام السلطة التنفيذية بأداء وظائفها الإدارية المختلفة ، وتبين كيفية إدارتها
للمرافق العاة ( SERVICES PUBLICS ) واستغلالها للأملاك العامة ( BIENS PUBLICS ) وكذا القواعد التي تحدد
علاقة الحكومة بموظفيها .
وهي تتولى نوعين من الأعمال :
1.2 النــوع الأول : يشمل الأعمال الحكومية ( أعمال السيادة ) كدعوة المجلس الشعبي الوطني ( A.P.N ) للانعقاد أو إعلان الحرب ، . . . . . الخ. وهذه الأعمال تدخل في نطاق القانون الدستوري .
2.2 النــوع الثــاني : يشمل الأعمال الإدارية ، وتتعلق بإدارة المرافق العامة في الدولة ، وهذه الأعمال يتكفل بها القانون الإداري . ومن هنا نجد صلة قوية بين القانون الدستوري والقانون الإداري لدرجة أنهما يتداخلان فيما بينهما بالنسبة لبعض الموضوعات .
ويشتمل القانون الإداري أيضا على تحديد الأجهزة المختلفة في الدولة وطرق إنشائها وعلاقة كل منها بالأخرى وصور النشاط الإداري وأساليب هذا النشاط ، .. / .. وصلة الإدارة بالعاملين فيها ، والقواعد التي تنظم اختيارهم وتحدد واجباتهم ، وحقوقهم ، وأجورهم ، وضمانات حمايتهم ( كدعوة الإلغاء ) .
كما تنظم الأجهزة القضائية الإدارية ( كترتيب الغرف والمجالس القضائية )
التي تنظر في المنازعات الإدارية ، وتحديد اختصاصاتها وقواعد الطعن أمامها في القرارات والأعمال الإدارية المخالفة للقانون، سواء بطلب إلغائها أو التعويض عنها .
03 – القــانــون المــالي : ( LOI DE FINANCES )
وهو مجموعة القواعد التي تنظم مالية الدولة من حيث تحديد وجوه النفقات المختلفة (DÉPENSES) وبيان مصادر الإيرادات(RECETTES ) من رسوم وضرائب وقروض وغيرها ،وكيفية تحصيلها وإنفاقها حيث تنفق على المرافق التابعة للدولة، كالدفاع، والأمن، والصحة ، والقضاء ، والتربية والتعليم،... الخ وإعداد الميزانية ( BUDGET ) وتنفيذها ، وأسس الرقابة على هذا التنفيذ . . . . . . الخ .
04 – القــانــون الجنــائي : ( DROIT CRIMINEL )
وهو مجموعة القواعد التي تحدد الأفعال المعتبرة جرائم ،والعقوبات المقررة لها ، والأساليب الإجرائية لتطبيقها وعلى هذا الأساس فهو يتضمن نوعين مـن القواعد :
قواعد موضوعية يطلق عليها قـانــون العقـوبــات .
قواعد شكلية يطلق عليها قانــون الإجراءات الجزائيــة .
وانطلاقا من هذين النوعين ، يمكن تقسيم القانون الجزائي إلى قسمين :
1.4 القســم الأول :
قــانــون العقوبـــات ( CODE PÉNAL )
وهو مجموعة القواعد التي تبين الجرائم المختلفة والعقوبات المقررة لها ، كما تبين شروط المسؤولية
الجنائية والظروف المشددة والمخففة لها ، وأحوال الإعفاء منها . . . . . . . الخ .
2.4 القسم الثانـي :
قانـون الإجراءات الجزائيـة ( DROIT DE PROCÉDURES PÉNAL)
وهو مجموعة القواعد التي تبين الإجراءات التي تتبع في ضبط الجرائم والتحقيق فيها ، وإصدار الأحكام
على المتهمين بارتكابها .
كما يبين وسائل الطعن في هذه الأحكام ، وطرق تنفيذ العقوبات على المتهمين ، وكيفية اتخاذ تدابير
الأمن بالنسبة لطوائف خاصة منهم .ويرى بعض فقهاء القانون اعتبار القانون الجنائي من القانون الخاص على أساس أن الجريمة هي اعتداء على حقوق ومصالح فردية .
وفي الواقع أن الجريمة تعد اعتداء على المجتمع وليس على الفرد فقط ، وهذا الاعتبار هو الذي يبرر
سلطة الدولة في العقاب ، وهي تمارس هذه السلطة بوصفها صاحبة سيادة ، مما يجعل هذا القانون
أوثق صلة بالقانون العام ، ولهذا أوردناه كفرع من فروعه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق