الثلاثاء، 1 مايو 2018

بقلم الطالب الباحث يسين الكريش: المفاهيم الأساسية للقانون العام : الشرعية و المشروعية

المفاهيم الأساسية للقانون العام
لفائدة طلبة الفصل الأول




موضوع : الشرعية و المشروعية

المشروعية هي استناد جميع السلطات داخل الدولة و الأفراد للقواعد القانونية الجاري بها العمل داخل الدولة .

ونقصد هنا بسلطات الدولة ( السلطة التشريعية/السلطة القضائية/السلطة التنفيدية)
وهده القواعد القانونية بطبيعة الحال يجب أن تتسم بالعمومية و التجريد ، أي أن لا تكون موجهة لشخص معين بداته أو الى واقعة معينة بداتها ، بل يجب أن تكون هده القواعد مطبقة و يخضع لها الجميع على قدم المساواة.
المشروعية بعبارة أخرى هي استناد السلطات داخل الدولة في القيام بوضائفها على سند قانوني ، فعندما تحكم مثلا محكمة بحكم ما أو قرار ، هدا الحكم يكون باطلا و لا يمكن أن نقول بأنه يستند الى المشروعية إن لم يكن هدا القرار أو الحكم معللا و مسببا ، وكمثال آخر عندما تقوم السلطات المختصة بإتخاد قرار نزع الملكية من أجل المنفعة العامة لشخص ما دون أن تعوضه أو أن تتبع الإجراءات القانونية الجاري بها العمل يكون قرارها باطلا لأنه لم يستند الى القواعد والقوانين الجاري بها العمل في مثل هده المساطر .
وعليه فإن المشروعية هي احترام القوانين من طرف الحاكمين و المحكومين لكن يطرح تساؤل عن مصدر هذه القواعد القانونية ؟
تتعدد مصادر القوانين التي تستند عليها المشروعية فنجد في الاعلى القانون الأساسي للدولة الدي هو الدستور ، يليه في المرتبة التانية القوانين العادية الصادرة عن السلطة التشريعية ، ثم يليه القواعد القانونية الصادرة عن السلطة التنفيدية و التي هي عبارة عن مجموعة من القرارت و المراسيم التي تصدرها الحكومة لتنفيد القوانين و تنظيم مجموعة من المرافق العامة للدولة ،كما تجد المشروعية مصدرها في الإتفاقيات و المعاهدات الدولية التي يكون المغرب قد صادق عليها ، وللتوضيح أكثر فقد جاء في ديباجة الدستور المغربي الجديد لسنة 2011 ( للإشارة فقط الديباجة تعتبر جزء لا يتجزء من الدستور أي يتم الأخد بما جاء في الديباجة مثله مثل سائر القواعد الاخرى المنصوص عليها داخل دفة الدستور ) 
بأن الإتفاقيات و المعادات الدولية التي صادق عليها المغرب بشكل صحيح تسمو على التشريعات الوطنية ، ننستنتج من هدا المقتضى الدستوري بأن الإتفاقيات الدولية ملزمة للسلطات داخل الدولة و للأفراد شريطة إحترامها لأحكام الدستور و لقوانين المملكة و أن تتم المصادقة عليها من طرف البرلمان ، حينها تصبح هده المعاهدات ملزمة كسائر القواعد القانونية الأخرى .
أما الشرعية فيقصد بها أن السلطات الحاكمة حين قيامها بمهامها يجب أن تلقى قبولا و رضا من طرف المحكومين ، بعبارة أخرى الشرعية هي قيام الحاكمين بمهام الحكم مع قبول المحكومين لتلك السلطات و كل ما يصدر عنها ، فعندما لا يرضى المحكومون بهذه السلطات نقول بأن تلط السلطة لا تملك الشرعية .
فالشرعية إدن لها علاقة بوطيدة برضا و قبول المحكومين .
و لتقريب المفهوم أكثر نعطي مثال لما يقع في مصر ، ففي مصر مثلا الأغلبية تنادي بعودة الرئيس مرسي و لا تعترف بالسلطات الحالية ما يعني ان هده السلطات تتمتع بالمشروعية و لكنها لا تتمتع بالشرعية .
في الأخير أتمنى أن أكون قد قربت هذه المفاهيم و لو بشكل بسيط الى كافة الطلبة المعنيين بهذا الموضوع .

الطالب الباحث يسين الكريش . بالتوفيق مرة أخرى للجميع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أساتذة القانون يطالبون بولوج مهنة المحاماة

أثارت مسودة مشروع مهنة المحاماة، التي أعدتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، نقاشا واسعا في صفوف أساتذة القانون بمختلف كليات الحقوق على الصع...

المشاركات الشائعة